محمد بن عبد الجبار بن الحسن النفري

100

كتاب المواقف ( ويليه المخاطبات )

وقال لي قل لقلوب العارفين من خرج من المعرفة حين أكله لم يعد منها إلى مقامه . وقال لي أنت طلبتي والحكمة طلبتك . وقال لي الحكمة طلبتك إذا كنت عبدا « 1 » عبدا فإذا صيّرتك عبدا وليا كنت أنا طلبتك . وقال لي التقط الحكمة من أفواه الغافلين عنها كما تلتقطها من أفواه العامدين لها ، إنك تراني وحدى في حكمة الغافلين لا في حكمة العامدين . وقال لي اكتب حكمة الجاهل كما تكتب حكمة العالم . وقال لي أنا مجرى الحكمة فمن أشاء أشهده أنني أجريت فذلك حكيمها ، ومن أشاء لا أشهده فذلك جاهلها فاكتب « 2 » أنت يا من شهدها « 2 » . وقال لي القلوب لا تهجم علىّ ولا على من عندي . وقال لي إذا هجمت على قلبك ولم يهجم عليك قلبك فأنت من العارفين . وقال لي ما قدر المسئلة أن يناجى بها كرمى فبهذا فادعني « 3 » وقل يا رب أسألك بك ما قدر مسئلة أن « 4 » يناجى بها كرمك . وقال لي الشكّ حبس من محابسى أحبس « 5 » فيه قلوب من لم يتحقّق « 6 » بمعارفى . 58 - موقف رؤيته أوقفنى في رؤيته وقال لي اعرفنى معرفة اليقين المكشوف وتعرّف إلى « 7 » مولاك باليقين المكشوف . وقال لي اكتب كيف تعرّفت إليك بمعرفة اليقين المكشوف واكتب كيف أشهدتك وكيف شهدت ليكون ذكرا لك وليكون ثبتا لقلبك ، فكتبت بلسان

--> ( 1 ) ا ب ت م - ( 2 ) - ( 2 ) ج 1 - ( 3 ) م - وقال ل ( 4 ) تناجى ت يتناجى م ( 5 ) به ا ب ت ل ( 6 ) بمعرفتي م ( 7 ) مولاي ج